شبكة نوى، فلسطينيات: الأوراق البحثية لمؤتمر الاعلاميات يتحدثن 5
ماذا لو قاطع الصحفيون في العالم أخبار الاحتلال؟ ماذا لو رفضوا بث مؤتمراته وتصريحاته؟ نلوم الحكومات، ونتحجج بعجزنا، إذن، لنأخذ الأمر على عاتقنا، لنستَعِد "الفعل" في زمن الإبادة.
غزة مخطوفة، ومعزولة، ويتيمة، والخاطفين كُثُر! نحن نعرفهم جميعًا، كما نعرف ونُقرُّ بأن المسؤولية تجاه أهلها، وكرامتهم، وحياتهم "العادية" مسؤوليتنا جميعًا. حقٌ لغزّة وأهلها أن يرفعوا أصواتهم، وحقهم علينا أن نسمع بلا تقزيمٍ للوجع.
ليس مطلوباً من الصحفي أن يكون مخططًا إستراتيجيًا ليضع إستراتيجيات عملٍ للهيئات العامة، ولكن من حقه سؤال من يضعون تلك الاستراتيجيات عن تفاصيلها، وخططهم في حال حدوث السيناريوهات الأسوأ؟
لم يعد التحدي يكمن بمجرد التعافي من تبعات الحرب، بل بحماية ما تبقى من القدرة الوطنية على إدارة "المستقبل"، ومنع تحول تداعيات الكارثة لنقطةٍ تُعيد تشكيل الواقع خارج الإرادة الفلسطينية.
في نهاية هذا الامتداد، يترك خداش سؤالًا معلّقًا يتردّد في الفراغ كما يخيّم الضباب فوق الجبل: "من يكتب تاريخنا حقًا؟ المؤرخ الذي يثبت الوقائع، أم الروائي الذي يمنحها حياةً أخرى؟".